الكتاب المقدس

المخطوطات القديمة

دع الأرقام تتكلم :

لا يوجد في كل العالم كتاب يضارع الكتاب المقدس من حيث عدد المخطوطات القديمة المُكتشَفة له :

فهناك نحو 5300 مخطوط يوناني قديم للعهد الجديد.

بالإضافة إلى 10000 نسخة من الفولجاتا الترجمة اللاتينية للكتاب المقدس .

وما لا يقل عن 9300 من المخطوطات القديمة بخمس عشرة لغة مختلفة .

أما الكتاب الذي يلي الكتاب المقدس من حيث عدد المخطوطات القديمة فهو إلالياذة للشاعر الإغريقي هوميروس. واكتشف لها فقط 643. فتصور الفارق الهائل بين 24600 وبين 643 وهو الفارق بين مخطوطات الكتاب المقدس ومخطوطات الكتاب التالي له مباشرة !!

ولهذا فقد قال أحد العلماء إننا لو اعتبرنا الكتاب المقدس مجرد عمل أدبي قديم وأخضعنا مخطوطاته القديمة للبحث النقدي، في باستخدام اختبارات ومعايير دقيقة متنوعة سيتضح لنا أن الكتاب المقدس هو أكثر الكتب في العالم على الإطلاق مدعاة للثقة بنصوصه ، بحيث أن الناقد الذي يطعن في صحة الكتاب الذي بين أيدينا لتشككه في مخطوطاته، فإنه سيتحتم عليه، بناء على نفس المعايير التي استخدمها، أن يرفض كل الأعمال الأدبية القديمة الأخرى !.

إن المخطوطات العبرية المكتشفة للعهد القديم تعد بالـمئات. والعجيب أن هذه النسخ اكتشفت في أماكن متفرقة في العالم، كما اكتشفت على فترات زمنية متباعدة، ويرجع تاريخها إلى أزمنة مختلفة ، إلا أنه عند مقابلتها معاً وجدت متطابقة. ولقد قام بعض العلماء بفحص ما يزيد عن خمسمائة من هذه النسخ فوجدت في تمام المطابقة رغم تباعد البلدان التي اكتشفت فيها، وتباعد الأزمنة التي ترجع إليها مما يثبت صحتها جميعاً.

أما بالنسبة لأسفار العهد الجديد، فبالإِضافة إلى المخطوطات القديمة جداً والتي يرجع تاريخها إلى ما بعد أيام الرسل مباشرة، فإنه لدينا ما اقتبسه الآباء من الكتاب المقدس الذي وُجد أنه يغطى تماما كل آيات العهد الجديد باستثناء 11 آية فقط !!

وأهم المخطوطات اليونانية للعهد الجديد هي النسخة السكندرية التي عثر عليها في الإِسكندرية عام 1624 وهي موجودة حالياً في المتحف البريطاني. والنسخة الفاتيكانية، وهي موجودة الآن في الفاتيكان. والنسخة السينائية التي اكتشفت في دير سانت كاترين نحو عام 1850م ، وهي موجودة أيضاً في المتحف البريطاني. والنسختان الأخيرتان يُقال إنهما كتبتا بناء على أمر الامبراطور قسطنطين نحو عام 330م.

أعظم الاكتشافات - اكتشاف قمران

قمران هذه بقعة تقع في الشمال الغربي للبحر الميت. وحدث في ربيع عام 1947 أن اكتشف أحد الرعاة، عن طريق المصادفة، كهفاً به إناءان من الفخار يحتويان على 11 من المخطوطات القديمة. بيعت هذه المخطوطات، ووصل ستة منها لأستاذ في الجامعة العبرية ، والخمسة الباقية وصلت إلى رئيس أساقفة دير مرقس السريانى الذي أرسل تلك المخطوطات إلى المعهد الأمريكي للدراسات الشرقية بالقدس فتبين أنه نسخة كاملة من سفر إشعياء. كما أرسل الكتان الذي كان يغلف المخطوطات إلى معهد الدراسات النووية بشيكاجو بأمريكا، فتبين أنه يرجع إلى ما بين 167 ق.م إلى 233م.

كان لهذه النتيجة دوى عظيم في كل العالم الديني، فتوجهت بعثة للتنقيب في خرائب قمران ، فتوالت اكتشافات مزيد من هذه الكهوف. وفي عام 1957 اكتشف 11 كهفاً تحوى 400 مخطوط. وفي أحد الكهوف وجد أكثر من عشرة آلاف قصاصة من مخطوطات متعددة غطت أجزاء من كل أسفار العهد القديم تقريباً.

واتضح بالبحث أن هذه الكهوف كانت ملجـأ للمؤمنين من اليهود نحو عام 125 ق.م إذ عثر على عملات من هذا التاريخ في الكهوف المكتشفة !

ولكن الشيء المعزي حقاً، أنه لما قورنت المخطوطات المكتشفة والكاملة لسفر إشعياء، هي تعود إلى القرن الثاني قبل المسيح مع السفر الذي بين أيدينا كلمة بكلمة، وجد أنه لا اختلاف فيها على الإطلاق!!

أبعد هذا تلزم مناقشة أو مجادلة؟

أم يضير الصخر أنك تنطحه برأسك؟!

إلى الأبد يا رب كلمتك مثبتة في السموات. إلى دور فدور أمانتك

مزمور 119 : 89 , 90 

لمزيد من الفائدة والإضطلاع على موضوعات مشابهة، الرجاء زيارة موقع النور.
  • عدد الزيارات: 4096
أضف تعليق