لكل سؤال جواب

هل تحرم المسيحية بعض الأطعمة؟

إلى الصديق العزيز

هل في الدين المسيحي ما يحرّم بعض الأطعمة؟ وأيهما أفضل للإنسان، أن يأكل اللحوم أو يمتنع عنها أو عن بعضها، وهل لذلك علاقة بإيمانه بالله؟

- إن أكل اللحوم أو عدم أكلها، أو أكل الخضار أو الامتناع عنها، لا علاقة لها البتة في الدين المسيحي بالنسبة لإيمان الإنسان، ولا تؤثر على علاقة الإنسان بالله. فالإنسان يستطيع أن يأكل كل ما يريد وما تشتهيه نفسه، دون أن يؤثر ذلك على إيمانه. ويقول السيد المسيح بهذا الصدد: "ليس ما يدخل الفم ينجّس الإنسان بل ما يخرج من لفم هذا ينجّس الإنسان" (متى 15: 11). ومعنى ذلك أن الأطعمة التي يأكلها الإنسان، لا تنجّسه وإنما ما يخرج من فمه من شتائم وكلام بطّال هذا ينجّسه. ويقول بولس الرسول بهذا الصدد أيضاً: "الطعام لا يقدمّمنا إلى الله، لأننا إن أكلنا لا نـزيد، ولن لم نأكل لا ننقص" (1كورنثوس 8: 8). ومن هنا نرى، أنه ليس للمأكولات علاقة بإيمان الإنسان أو بتقرّبه إلى الله. مع العلم أن بعض المؤمنين يمارسون فريضة الصوم. والامتناع عن بعض الأطعمة وذلك في بعض المناسبات وفي الأصوام التي تتبعها بعض الطوائف المسيحية والتي لها علاقة ببعض الأعياد الدينية أو في أيام خاصة خلال الأسبوع. وعندما يصوم الإنسان، أو يمتنع عن تناول بعض الأطعمة. سواء أكان ذلك نتيجة قرار شخصي يتخذه بنفسه أو اتّباعاً أو في مناسبات دينية، جميل به أن يدرك ما هو هدف الصيام أو الامتناع عن تناول بعض الأطعمة. وذلك لمجرد ترويض النفس والتقرّب إلى الله، والشعور مع الآخرين في وتذكير الإنسان بالله الذي يمنحه كل بركات الحياة. فالذي يقرّب الإنسان إلى الله هو العلاقة الشخصية الإيمانية بين الإنسان والله. وبحسب تعاليم الإنجيل المقدس، إن الطريقة التي يصبح فيها الإنسان مقبولاً لدى الله، هي الإيمان بيسوع المسيح المخلص حسب تعاليمه. وإن ثقة الإنسان بيسوع والإيمان به كمخلص لعالم الخطيئة والسير حسب تعاليمه، هي التي تجعل الإنسان صالحاً ومقبولاً لدى الله وليس مجرد الأكل والشرب.

مع تحيات قاسم ابراهيم

لمزيد من الفائدة والإضطلاع على موضوعات مشابهة، الرجاء زيارة موقع النور.

 

  • عدد الزيارات: 3426
أضف تعليق