شهود يهوه

تعاليم شهود يهوه تتناقض مع المسيحية

حين ينام المسيحيّون، يستيقظ إبليس عدو النفوس، ويحرك عملاءه لتوزيع منشوراتهم المضلّة، في المدن والقرى، فيطوفون البيوت لنشر مبادئهم الهدّامة، متسترين بوشاح المسيحية، مستشهدين بالكتاب المقدس، وفي معظم الأحيان لا يعرف أعضاء الكنائس الموقف الواجب اتخاذه حيالهم، فينجح هؤلاء في حملاتهم التبشيرية في غفلة من القادة الروحيين الذين تلهيهم الأمور الإدارية والنشاطات الاجتماعية عن نشر البذار الجيّد في قلوب الرعيّة.

يقنعون الناس باطلاً بأنهم مسيحيّون... هناك حقيقة تقال بأن كل البدع مجتمعة منذ بدء التاريخ المسيحي حتى يومنا هذا، كانت تصنّف بالطوائف المسيحية، إلا بدعة شهود يهوه، إنهم أقرب إلى الإسلام منه إلى المسيحية، مع كل احترامي للدين الإسلامي المعترف به كدين مستقل بذاته له كتابه وله نبيّه...

ينكر شهود يهوه الثالوث الأقدس، والإسلام ينكره أيضاً: (لقد كفر الذين قالوا أن الله ثالث ثلاثة...) (سورة المائدة 73).

ينكر شهود يهوه أن يسوع المسيح هو الله، والإسلام ينكر ذلك أيضاً: (لقد كفر الذين قالوا أن الله هو المسيح ابن مريم...) (سورة المائدة 72).

ينكر شهود يهوه قيامة المسيح بالجسد، والإسلام ينكر ذلك أيضاً فيقول القرآن: (شبه به...) أي أنه لم يمت أصلاً لكي يقوم، فشبه له بشخص آخر...

يؤمن شهود يهوه بالجنّة الأرضية هذه، والإسلام يؤمن أيضاً بجنات تجري من تحتها الأنهار الخ... أي أن المعتقدين ما زالا في مستوى الأرضيات (المنظور والملموس)، فرجاءهم إذاً واحد.

من هنا حتمت الضرورة على قادة الكنائس أن يبذلوا كل الجهد ليكون في كل بيت كتاب مقدس واحد على الأقل، وأن يقودوا حملة توعية لتوجيه أفكار الناس، إلى وجوب دراسة الأسفار الإلهية المقدسة، حتى إذا تعرّضوا لغزوات أهل البدع، عرفوا كيف يصدّونهم بالحق الإلهي.

طلب أحد المبشرين في إحدى جولاته التبشيرية من أحد الأشخاص أن يأتي بكتابه المقدس، لكي يريه آية منه قد دار بحثهم حولها، فما كان من صاحب البيت إلا أن أعطاه كتاب (ليكن الله صادقاً- أخطر كتاب لشهود يهوه إطلاقاً) ظناً منه أنه الكتاب المقدس... إنه عنوان مدهش حقاً، ولكن من خداع العناوين، لأن بين دفّتيه تكمن معظم مغالطات شهود يهوه... تصوّروا جهل هذا الشخص.

عزيزي القارئ، على ضوء هذه الحقائق الكتابيّة، عليك أن تؤمن أن يسوع المسيح هو الله المتجسّد في أحشاء مريم العذراء المباركة، وأنه أخلى نفسه طوعاً، صائرً في شبه الناس، آخذاً صورة عبد، وأطاع حتى الموت، موت الصليب... كل ذلك كان لأجلك... لا تكن كأكثرية المسيحيين الذين قال عنهم المسيح: (يقترب إليّ هذا الشعب بفمه ويكرمني بشفتيه وأما قلبه فمبتعد عني بعيداً وباطلاً يعبدونني وهم يعلّمون تعاليم هي وصايا الناس...) (متى 15: 8- 9). والعجيب في الأمر كما سبق وذكرنا، أنك لا تستطيع أن تتعرّف على الله الآب وعلى روحه، إلا بتعرفك الشخصي على الابن المتجسّد، اسمع الرسول يوحنا يعلن لنا هذه الحقيقة:

(الله لم يره أحد قط الابن الوحيد الذي في حضن الآب هو خبّر...) (يوحنا1: 18).

وأيضاً: (الذي رآني فقد رأى الآب...) (يوحنا14: 9).

وأيضاً: (صدقوني إني في الآب والآب فيّ...) (يوحنا14: 11)... عزيزي التفت إلى يسوع أنت الذي تقول أنك اعتمدت باسم الآب والابن والروح القدس الإله الحق الواحد؟ اصرخ له من أعماق قلبك علّه يغفر لك شر قلبك هذا ويتغاضى عن أزمنة الجهل التي قضيتها بعيداً عنه، واعترف بأنه هو وحده الفادي والمخلّص والقادر أن يخلّصك شخصياً ويقيمك من القبر منتصراً على الموت كما قام هو، ويعطيك الحياة الأبدية التي وعدنا بها لا في هذا العالم الفاني، بل في مكان يقول عنه الرسول بولس: (ما لم ترى عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على بال إنسان ما أعده الله للذين يحبونه...) (1كورنثوس 2: 9).

ارفع عينك عن الأرضيات والتفت إلى السماويات، إن كنت ما زلت من هذا العالم... المسيحي الحقيقي ليس من هذا العالم، مع أنه عائش فيه لعلّة واحدة ألا وهي: ليكون شاهداً لذاك الذي مات عنه واشتراه بدمه الثمين... اسمع الرب يسوع يناجي الآب قائلاً: (لست أسأل أن تأخذهم من العالم بل أن تحفظهم من الشرير ليسوا من العالم كما أني أنا لست من العالم... كما أرسلتني إلى العالم أرسلتهم أنا إلى العالم... ) (يوحنا17: 15- 18).عزيزي القارئ، اترك كل شيء وكن من (شهود يسوع)... اترك الشر والخطيئة، اترك كطقوسك وتقاليدك، بل إني اذهب أبعد من ذلك فأقول: اترك أباك وأمك إن كانوا حجر عثرة في طريق مسيرك مع الفادي... اسمعه يقول لك: (من أحب أباً أو أماً أكثر مني فلا يستحقني...) (متى 10: 37).

اتبع يسوع... إنني أعلم جيداً أن هذا الأمر صعب ومكلف في نفس الوقت، إذ عليك أن تترك شرّك وعصيان قلبك وتتوب إلى الله، بل إن التوبة أمر مستحيل أن يقدم الإنسان عليه بقوّته، انوي في قلبك واصرخ، كما صرخ إليه النبي ارميا في القديم قائلاً: (توّبني فأتوب...) إنه يسمع ويستجيب بكل تأكيد، اسمعه يقول لك: (من يقبل إليّ لا أخرجه خارجاً...) (يوحنا6: 37).

في يقيني أن شهود يهوه، لم ولن يحملوك إلى أحد هذا التعليم الصحيح، الذي نادى به ربنا المبارك يسوع، لأنهم يجحدون لاهوته، كما أنهم ينكرون تجسّده وموته الكفّاري، هذا التعليم البهيج، هذه البشارة المفرحة التي نادى بها الكتاب المقدس.

كلمة أخيرة يضيفها الكتاب على ضوء نكران شهود يهوه هذه الحقيقة التي نادى بها، وهي بمثابة نصيحة لك يا عزيزي فيقول: (كثيرون لا يعترفون بيسوع المسيح آتياً في الجسد هذا هو المضل والضد للمسيح انظروا إلى أنفسكم لئلا نضيّع ما علمناه بل ننال أجراً تاماً كل من تعدّى ولم يثبت في تعليم المسيح فليس له الله ومن يثبت في تعليم المسيح فهذا له الآب والابن جميعاً إن كان أحد يأتيكم ولا يجيء بهذا التعليم فلا تقبلوه في البيت ولا تقولوا له سلام لأن من يسلّم عليه يشترك في أعماله الشريرة...) (2يوحنا 7: 11).

بصريح العبارة، إن الذي ينكر أن يسوع هو الله المتجسّد، عليك ألا تقبله في بيتك وألا تقول له سلام، لأنك إن فعلت، تكون قد اشتركت معه في عمله الشرير هذا...

والرب يباركك...

لمزيد من الفائدة والإضطلاع على موضوعات مشابهة، الرجاء زيارة موقع كلمة الحياة.
  • Hits: 9919
أضف تعليق