الموت والقيامة

متى نقوم جسدياً وكيف؟

اقرأ أولاً 1 كورنثوس 15:12-56

من يحب المسيح يترقب مجيئه الثاني. وكما أن العروس تنتظر بشوق مجيء العريس، هكذا ننتظر مخلصنا الرحيم. وإن لم تنتظر العروس عريسها، فهي لا تحبه. هكذا المسيحي الذي لا ينتظر المسيح لا يحبه، ولا يثبت في الحياة الأبدية. ويكون إيمانه في خطر أن يضمحل ويسقط. هل تنتظر مخلصك ومنجيك ومنقذك؟ هل تؤمن بمجيئه الثاني؟

إنه سيأتي بمجد وسلطان عظيمين، ومعه الملائكة القديسين. فبمجيئه يبعث أجساد الراقدين المؤمنين من قبورهم. والقديسون الأحياء يتغيرون ويختطفون لأن شوق المسيح إلى كنيسته عظيم، بمقدار أنه يسحبنا إليه في مجيئه. وبينما ينوح ويرتجف الأنام الآخرون، نتقدم نحن المؤمنين نحو الذي نرى في يديه ورجليه آثار المسامير. وندرك بهذا أن الآتي المجيد هو المحبة الفادية.

المسيح هو باكورة الراقدين، وقد وضع في مؤمنيه الحياة الأبدية. في البدء خلق الله الإنسان على صورته، ففي مجيء المسيح سترجع صورة الله أبينا المجيدة إلى أجسادنا، لأن روح قوته عامل اليوم فينا، وحياتنا مستترة في ابنه. عندئذ يلبس جسدنا الشرير المسكين مجد الله، كما أن المسيح قام جسدياً من الأموات. فقيامته رجاؤنا، وفي جسده الجديد ظهر ما سنكونه في مجيئه الثاني في مجد أبيه.

فمجيء المسيح هو هدف تاريخ العالم والتكميل لقيامته. عندئذ يرى كل الكون انتصاره على الخطية والشيطان والموت، وكيف أنه أوجد حصاده العظيم في جمعه المؤمنين. وإيمانهم ومحبتهم وسجودهم سيزيد مجده، كما اعترفوا في حياتهم الدنيا: المسيح قام - حقاً قام. وهم لم يعترفوا بقيامته المجيدة فقط، بل اختبروا قوته الإلهية شخصياً، واعترفوا مع بولس الرسول: قد قمنا في قيامة المسيح - حقاً قمنا. فمن يعرف هذه الجملة ويعيشها فقد وصل العيد الكبير فيه إلى هدفه الأسمى.

ونسألك يا أخي العزيز مرة ثانية: هل قمت في قيامة المسيح من بين الأموات؟ فإن فوزه على الموت يصير لك دينونة، إن لم تسلم نفسك له كاملاً ليملأك بحياته. آمن بمحبته، فيسكب حياته في قلبك، ويعيش فيك وأنت فيه. وعندئذ تعترف به مع كل جماهير المقديين، مشاركاً في عاصفة الحمد والشكر والتهلل والابتهاج. 

لمزيد من الفائدة والإضطلاع على موضوعات مشابهة، الرجاء زيارة موقع كلمة الحياة.
  • Hits: 1801
أضف تعليق