الموت والقيامة

كيف تبدو الحياة الأبدية فيّ؟

في المسيح ننال الحياة الأبدية. أدرس سيرته فتعرف فضائله وصفاته التي يضعها فيك. لقد أحب الخطاة ولم يكذب وعاش عفيفاً وديعاً متواضعاً ورحيماً بلا لوم. وقال لأعدائه الحق بالمحبة، ووبخ أصدقاءه لضعفهم ليخلصهم. فالروح الحق يفتح عينيك لجلال المسيح، لتعرف ماذا يبتغي روح الله أن يعمل فيك.

إنه يفتح فاك للصلاة، وقد كان الله بعيداً عنك من قبل ظاهراً لك كمهلك ديان. أما الآن، فأصبح القدوس بمصالحة المسيح قريباً منك، وتبناك. ويسكب من روحه فيك، لتولد ثانية من محبته. إفرح وتهلل لأن روح الله يعلمك أن تدعو الله أباك. لأن الحياة الأبدية، لا تصدر منك، بل منه بالحق. وابنه الوحيد يشركك في حقوقه وقواه وحياته، ويدعوك أخاً له، لأن أباه سكب حياته فيك. هل تتكلم مع أبيك السماوي، وهل تعرف محبته الحنونة؟ فالمسيح قد وهبك حتى القدوم إلى الله، فلماذا تتأخر يا أخي العزيز؟ والحياة الأبدية تظهر فيك كتعزية، لأن الروح القدس هو معزي فؤادنا. ومن يؤمن بالمسيح يدرك أن المصلوب قد محا ذنوبنا كلها بدمه. وحياة الله تؤكد لنا أنهصار لنا سلام مع الله، لأن تبريرنا قد تم. وجميع الناس قد تبرروا بموت ابن الله، ولكنهم لا يعلمون امتيازهم، حتى يؤمنوا بالمخلص، ويحل الروح القدس فيهم. لأنه لا يقين ولا إيمان إلا بهذا الروح.

فالروح القدس ليس إلا المحبة الإلهية. وتقدر أن تقول بدل الحياة الأبدية كلمة محبة. "اَللّهُ مَحَبَّةٌ، وَمَنْ يَثْبُتْ فِي الْمَحَبَّةِ يَثْبُتْ فِي اللّهِ وَاللّهُ فِيهِ" (1 يوحنا 4:16).

وإنك أيها الأخ تحتاج إلى كل حياتك الحاضرة، والتي في الأبدية لتفهم معنى هذه الآية، لأنها ممتلئة بمجد الله. ادرسها، وعشها واختبرها، فتعرف قيامتك حقاً من بين الأموات، لملاقاة ربك والشركة معه. هل تحب عدوك؟ هل تغفر لزملائك؟ إن الحياة الأبدية لا تعرف انتقاماً ولا بغضة ولا حقداً ولا رفضاً، لأنه كما الله يحب ويغفر ويصبر، هكذا يعيش المولود من محبة الله في ملء نعمة أبيه.

كل حياة أخرى خالية من المحبة هي ظلمة وجهنم ويأس. حياة الله وحدها هي الحقة. وإن كثيراً من الشبان يطلبون اليوم معنى لحياتهم ومستوى لتفكيرهم، فلا يجدونه، لأنه ليس فيلسوف ولا حزب، بقادر أن يمنحك حياة صالحة. المسيح وحده يستطيع هذا. لأن روحه يوقظك من الأموات في الذنوب والخطايا، وينعشك إلى حياته المقدسة. فليس الموت هو النهاية، كأن الوجود لا معنى له، بل نحيا دائماً وأبداً في شركة مع الله، في المسيح يسوع. والموت لا يفصلنا عنه بتاتاً. 

لمزيد من الفائدة والإضطلاع على موضوعات مشابهة، الرجاء زيارة موقع كلمة الحياة.
  • Hits: 2051
أضف تعليق