الموت والقيامة

إيمانك خلّصك

ربما يطفو من قلبك سؤال: ماذا تنفعني قيامة المسيح؟ هو ابن الله، وأنا خاطئ. هو يعيش أبداً، ويظل قوياً قدوساً، وأما أنا فمذنب ضعيف. وجواباً على ذلك ندلك على قوة المقام، ونشهد لكحتى لا تشك في محبة المسيح. لأنه لم يمت لنفسه، ولم يقم لذاته، بل لك ولنا جميعاً. فقصده أن يسكب حياته وقوته وروحه فيك. المسيح يريد أن يسكن فيك، لتبتدئ ثورة محبته في نفسك، ويغيّرك إلى ما وصفه الرسول "بإِنْسَانَ اللّهِ" (1 تيموثاوس 6:11).

والطريق لهذا الاتحاد الروحي مع المسيح هو الإيمان وحده. فإيماننا ليس فكراً أو علماً وإرادة فحسب، بل التصاق شخصي بالمقام من بين الأموات. فليس شعورك أو فهمك هو ركيزة إيمانك، بل اتصالك بالمسيح روحياً بأن تضع يدك بيده المثقوبة، فيعاهدك عهداً جديداً أبدياً.

هل اتحدت مع المسيح؟ لقد بذل نفسه لأجلك. أتسلّم نفسك له؟

تجاسر يا أخي وتقدم إلى ابن الله معترفاً بذنبك، وطالباً تطهيراً شاملاً، فيقبلك، ويقدسك، ويشملك برحمته، ويحييك بقوة قيامته.

ولا تنس أن موت حمل الله قد أوجد امتيازاً لك لنيل حياة الله. لا يقدر إنسان أن يعيش في قرب الله، أو يتسلم تيار حياته، لأننا مذنبون. لكن الآن قد بررك المسيح بموته، وينوب عنك أمام الله منذ قيامته. فهو شفيعك الأمين، ووسيطك المقتدر، ورئيس الكهنة القدوس. فمن يتحد بالإيمان بالمنتصر على الموت وجهنم يعش إلى الأبد. وقوة المسيح تجري فيه، لأنه منذ غفرت الخطايا على الصليب، تستحق نيل الحياة الأبدية ولا تتسلم هذه الحياة الإلهية لأجل استقامتك أو صلواتك الحارة أو أعمالك الصالحة، ولا لأجل تضحياتك القيمة، بل لأجل دم الحمل وحده. أنت خاطئ أثيم، فيحقيقتك، وهالك وشرير مغتصب في جوهرك. ولكن إن آمنت بتبريرك بدم الحمل، تحل حياة الله فيك، وتقوم نفسك الميتة، ويطهر ضميرك الملوث، ويمتلئ فؤادك بسرور أبدي. فغفران خطاياك هو السبب للحياة الأبدية فيك. وموت المسيح أوجد لك نصيباً في حياة الله. وقيامته تنعشك إلى رجاء لا يخيب ولا يضمحل. 

لمزيد من الفائدة والإضطلاع على موضوعات مشابهة، الرجاء زيارة موقع كلمة الحياة.
  • عدد الزيارات: 2364
أضف تعليق