الموت والقيامة

المسيح بشرّ الأموات في هوَّة الموت

لم يظل ابن الله في قبره جامداً، برائحة فاسدة كجثث الأموات. ولم تته نفسه باضطراب في أحضان الموت، لأن ضميره لم يبكته على خطية ما، ولم يسمح بره الكامل للشيطان بحق فيه. لهذا قام المحييالخالق رأساً بعد وصوله إلى القبر واجتاز بين طبقات الراقدين، وبشرهم بإنجيل نعمة الله، ليقبلها المستعدون فيهم للإيمان.

وبينما كان المخلص الرحيم يفتش عن المحرومين من كلمة النعمة في العصور السابقة، كان اليهود يحتفلون بعيد الفصح، ليربحوا رحمة الله بذبائحهم وصلواتهم وطقوسهم وأعمالهم الصالحة، لكنهم بقوا عمياناً في عبودية الناموس والموت. ولم يدركوا العصر الجديد لبر الله المجاني، لكل من آمن بالفادي. أما موعظة المسيح الفريدة للأموات فإنها تعلمنا بوضوح أن الأموات غير قادرين أن يعملوا صلاحاً لأجل تبريرهم. إنما من آمن منهم بإنجيل المسيح فقد خلص. وهكذا فالإيمان وحده يفتح لك باب الحياة الإلهية.

لقد أقام المسيح ببشارته الفريدة بعض الأموات من سباتهم في الخطايا، وأقامهم إلى الحياة الأبدية بواسطة الإيمان. وبنفس الطريقة فإن المرتفع القدوس يسكب روحه على الأحياء في دنيانا، حتى اليوم، ويرسل رسله إلى العالمين. لتخترق كلمته الفعالة قلوبهم القاسية، ويخلق إنجيله فيهم الحياة الأبدية.

والمسيح يدعوك شخصياً للخروج من سلاسل كبريائك، إلى حرية تواضعه، ويحررك من اتكاليتك على صنم المال إلى ثقة ثابتة في أبيك السماوي. وكلمة الصليب، تدين اعتزازك الخاص، وتدفعك لتعترف بخطاياك القبيحة، لكي تبغض آثامك، وتشتاق إلى حياة الله في القداسة والطهارة والاطمئنان.

وكما أن كرازة المسيح الفريدة في أودية الموت سبقت قيامته هكذا تصلك اليوم بشارة حياة الله، لكي تقوم من رضى نفسك، وتلبس قوة الحلاص وتسلك في محبة فاديك. أتسمع صوت يسوع الحنون وهو يناديك ويقول لك: "اسْتَيْقِظْ أَيُّهَا النَّائِمُ وَقُمْ مِنَ الْأَمْوَاتِ فَيُضِيءَ لَكَ الْمَسِيحُ" (أفسس 5:14) وتحل حياته فيك وتأتي بثمر كثير، لمجد اسمه القدوس. 

لمزيد من الفائدة والإضطلاع على موضوعات مشابهة، الرجاء زيارة موقع كلمة الحياة.
  • عدد الزيارات: 2188
أضف تعليق