الموت والقيامة

الموت يحكم الكل

يحصد الموت البشر بمنجله، كما يحصد الزارع السنابل المذهّبة. وتقول الإحصاءات إن عدد الذين يموتون بحوادث السيارات، يفوق عدد قتلى الحروب. في عالمنا الأرضي، لا راحة بال للبشر، ولاضمان لمخلوق. كلنا نسرع إلى لقاء الموت. وكل فرد يحمل بذرة فساده في نفسه. كل ألم أو وجع يدّل على نهايتنا القريبة. وأكثر من هذا يتسبب الناس لأنفسهم بموت أسرع، بالهموم والغضب والاختلافات والبغضة والكراهية وشره الأغنياء، وإملاق الفقراء. والحروب العالمية أكبر دليل على أن الناس يسيرون بأنفسهم إلى الفناء. فهل صرنا خدام الموت، لا رسل الحياة؟

لماذا نعيش؟ هل نولد للموت؟

لا يقدر الموت أن يكون النهاية بالنسبة للإنسان والكون؟ فكل دين ومذهب وحزب وتعليم هو باطل، إن لم يجاوب بكل وضوح عن سلطة الموت. ففي الانتصار على قاتل الحياة، تظهر قدرة المذهب واضحة.

هل فكرت مرة في سبب الموت؟

لماذا على المرء أن يعبر في "أرض ظلال الموت" (متى 4:16).

إن الله القدوس يحذرنا جلياً بكل ميت يموت، مبيّناً أن "أجرة الخطية هي موت". فلسوف تموت لأنك خاطئ.

كلنا نعيش بعيدين عن الله، خالين من مجده، غارقين في أنانيتنا وأكاذيبنا. فالعصيان ضد هدى الله، والثورة المضادة لجلاله، هي السبب الحقيقي لموتنا. وأنه لمن الأفضل، ألاّ ننوح ونولول على كل من يموت، بل الأَولَى أن نلطم صدورنا معترفين إلى القدوس بالقول: "اللهم ارحمني أنا الخاطئ. لا تقتلني لأجل خبثي. إفدني من سلطة الموت". 

لمزيد من الفائدة والإضطلاع على موضوعات مشابهة، الرجاء زيارة موقع كلمة الحياة.
  • عدد الزيارات: 2281
أضف تعليق